ابن النفيس

الجزء الثاني 51

الشامل في الصناعة الطبية

إنّ هذا نبات يطول قدر ذراعين ، وله زهر أصفر ، وهذا النبات إذا غنّى عنده بشعر مخصوص فإنه يلقى ما عليه من الزّهر ، وقد رأيته في سنّ المراهقة وكان هذا النبات يهزّ باليد ، فلا يسقط من زهره إلا اليسير . فإذا غنّى عنده بذلك « 1 » الشّعر ، سقط زهره بأجمعه . وسمّى « 2 » هذا النبات ما هي زهرة « 3 » وتأويله : سمّ السّمك . لأنّ هذا النبات إذا « 4 » ألقى زهره في غدير ، أطغى ما فيه من السّمك ، كما قلناه في تين الشونيز . والمستعمل من هذا النبات إنما هو لحاؤه « 5 » . وأجوده ما كان قريب العهد بالانتزاع « 6 » من هذا النبات ، وكان مع ذلك قليل الثخن « 7 » ، يظهر « 8 » في طعمه حدّة ما . ومن شأن هذا اللحاء أنه « 9 » يسهل البلغم والمرار ؛ ولذلك هو نافع لأوجاع المفاصل « 10 » والنقرس ، ولوجع الظهر « 11 » ، ولتشبّك الأصابع ، ونحو

--> ( 1 ) ن : بدلك . ( 2 ) ن : يسمى . ( 3 ) غ : ماهير هره . ( 4 ) ن : إلى . ( 5 ) ح ، غ : لحاه ، ن : لحا . ( 6 ) ن : بالانتراع . ( 7 ) ن : التخن . ( 8 ) ن : يطهر . ( 9 ) - ح ، ن . ( 10 ) ن : المفاضل . ( 11 ) ن : الطهر .